ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
800
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )
خرف . » و قال ذو النون : « الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف ، فإذا زال عنهم الخوف ضلّوا عن الطريق . » و قال رجل لبشر الحافى : أراك تخاف الموت . فقال : « القدوم على اللّه سبحانه شديد . » و قال الحسين ( 1 ) : « من خاف من شيء سوى اللّه - عزّ و جلّ - أو رجا سواه أغلق عليه ابواب كلّ شيء ، و سلّط اللّه عليه المخافة ، و حجب بسبعين حجابا أيسره الشكّ . » و إنّ ممّا أوجب شدّة خوفهم ، فكرتهم في العواقب و خشية تغيّر احوالهم ، قال اللّه تعالى : وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 2 ) و قال تعالى قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 3 ) فكم من مغبوط في احواله انعكست عليه الحال ، و منى بمفارقة ( 4 ) قبيح الاعمال ، فتبدّل بالأنس وحشة ، و بالحضور غيبة . » ( 5 ) « و إن اتّسع له الأمن ( 6 ) استلبته الغرّة ، » و اگر گشاده و فراخ شود مر او را امن و فراغ بربايد آن را مغرورى و غفلت ، حتّى لا يفكّر في مصلحته . و عاقبة أمنه رذيلة يلزم الافراط في الأمن و التفريط في الخوف . قال خير النسّاج : « دخلت بعض المساجد و إذا فيه فقير قاعد . فلمّا رءانى تعلّق بى ، و قال : ايّها الشيخ تعطّف علىّ فإنّ محنتى عظيمة . فقلت : و ما هى قال : فقّدت البلاء و قرنت بالعافية . فنظرت ، فإذا فتح عليه شيء من الدنيا . » قيل ليحيى بن معاذ : ما الفقر قال : خوف الفقر . قيل : فما الغنى قال : الأمن باللهّ . قال ابو سليمان الدارابى : « تنفّس فقير دون شهوة و لا يقدر عليها أفضل من عبادة غنّى كلهّ . » و قال يوسف بن اسباط : « منذ أربعين سنة ما ملكت قميصين . » قال بعضهم : « رأيت كأنّ القيامة قامت . فقيل : ادخلوا مالك دينار و محمّد بن واسع ، الجنّة . فنظرت أيّهما يتقدّم ، فتقدّم محمّد بن واسع . فسألت عن سبب تقدمّه . فقيل
--> ( 1 ) الرسالة القشيرية : الحسين بن منصور ( 2 ) الزمر : 47 ( 3 ) الكهف : 104 - 103 ( 4 ) الرسالة القشيرية : بمقارنة ( 5 ) همان ، ص 394 ( 6 ) نهج البلاغه : الأمر